مقابلة من موقع لبنانيون في إسرائيل مع رئيس حزب حراس الأرز، اتيان صقر "أبو أرز"

06 كانون الأول/2010

فينيق الهوية اللبنانية، ابو ارز من منفاه الى اللبنانيين في اسرائيل: تمسكوا بهويتكم نتم اصحاب حق ولا يموت حق وراءه مطالب.

قيل ما قيمة الانسان بلا وطن ونحن نقول ما قيمة الوطن بلا رجال من امثاله . هو حلم وطن. هو حارس هوية. هو مقاوم حقيقي من اجل القومية اللبنانية. لبنانه معبد يقرب على مذبحه شرف الدفاع عن مسلمات باعها تجار السياسة لاسيادهم بحفنة من المصالح التي آلت على الوطن وشعبه بالمآسي.هو معلم لبناني بكل ما للكلمة من معنى، مناضل لم يهدأ في نشر حقيقة لبنان بابعاده التاريخية والحضارية والكيانية في ظل عواصف العروبة التي تريد تغيير معالم الوجود اللبناني، فتلاقى فكره مع ثروة لبنان وشعلته الحضارية العظيم سعيد عقل .فكان حزب حراس الارز الذي شكل علامة فارقة بين الاحزاب اللبنانية فكرا ومشروعا .انه قائد الحركة القومية اللبنانية اتيان صقر، الذي خصنا بمقابلة من منفاه في قبرص:

 

*المحور الوحيد الذي ترتكز عليه سياسة حزبنا هو المحور اللبناني اللبناني

*حزب حراس الارز طرح مشروعه السياسي منتصف العام 1975 وحتى الساعة لم يغير منه حرفا

*هناك هيئة رئاسية مكونة من ثلاثة قياديين تتولى إدارة شؤون الحزب في لبنان وتجتمع مع أعضاء مجلس القيادة دورياً في المركز الرئيسي المؤقت في سن الفيل

*بتواضع نقول : لو ان الاحزاب والقوى السياسية اعتمدت المعايير الوطنية التي اعتمدناها ونادينا بها، وسارت في الخط السياسي الذي رسمناها، لكانت الحرب انتهت من زمان

*الانسحاب الذي تم في ايار من العام 2000 بالشكل الذي تم فيه، والذي ادى الى اقتلاع شريحة كبيرة من خيرة ابناء الجنوب من ارضهم وتشريدهم على هذا النحو المعيب، هو وصمة *عار على جبين كل من ساهم فيه

*الظروف السياسية التي أدت إلى خروجي من لبنان ما زالت على حالها لا بل تزايدت تفاقماً وعودتي تصبح ممكنة ساعة تتغير الظروف

 

حضرة القائد، كيف تشخص الحالة اللبنانية اليوم في ظل التحركات الاقليمية والدولية المتداخلة، بما فيها معادلة ال س. س دون ان يرشح شيء واضح.

الحالة اللبنانية لا زالت على حالها منذ عقود، لا بل زادت تأزما وتعقيدا، وهذا يعني ان العلّة الاساسية في كل المشاكل التي تعصف بلبنان تكمن في زعمائه السياسيين الذين تميزوا بمعظمهم بقصر النظر، والجبانة في مواجهة شرف الحكم، والسعي المحموم وراء السلطة والمال على حساب مصلحة الوطن والشعب، لذلك نرى ان كل المساعي الخارجية اقليمية كانت ام دولية، لن تجدي نفعاً كبيراً، ولن تثمر سوى عن فترات متقطعة من الهدنة، وتاجيل الاستحقاقات، لانها لا تلبث وتعود الى الاصطدام في التعقيدات الداخلية. كما وان مساعي تلك الدول غير ثابتة ومعرضة للاهتزاز كلما اهتزت العلاقات في ما بينها، وبخاصة العلاقات السورية والسعودية التي تحكمها الكثير من التناقضات.

ونحن من حيث المبدأ ضد اي تدخل خارجي في شؤوننا الداخلية، وقد برهنت الاحداث كمية الاذى والخراب التي لحقت بهذا البلد نتيجة السماح للاقربين والابعدين بالتلاعب به وبمصير شعبه. وباختصار نقول ان سياسة الحيط الواطي هي التي اوصلتنا الى الحالة المميتة التي نتخبط بها اليوم.

 

الساحة اللبنانية تترقب صدور القرار الظني، اصابع الاتهام تتوجه لحزب الله الذي هدد بقطع يد كل من يتعرض لعناصره في حين ان الفريق الاخر يدعم العدالة مع عبارة لكن اذا صح التعبير، ينعكس ذلك من خلال الحديث عن تسويات؟ هل برايك هذه هي حقائق الامور؟ او هناك امورا اخرى تحاك خلف الكواليس؟

لا نرى اي تسوية ممكنة بين فريقي 14 و8 آذار حول مجمل القضايا المتنازع عليها وبخاصة المحكمة الدولية، علما ان رئيس الحكومة ليس طليق اليد في القيام باي تسوية على صعيد هذه المحكمة؛

اولاً، لان هذه الاخيرة جسم قضائي مستقل عن السياسة، ولا احد يستطيع التأثير عليها وعلى قراراتها.

ثانياً، لان هناك سلسلة من الاغتيالات السياسية التي وقعت قبل اغتيال رفيق الحريري وبعده، وكلها محالة الى المحكمة الدولية، مما يعني ان اي تسوية قد يقوم بها سعد الحريري ستنعكس سلبا على علاقاته مع حلفائه، وبخاصة اهل الشهداء وقد تؤدي الى انفراط عقد تحالف14 آذار.

 

هل انتم مع العدالة مهما كانت تداعياتها؟

نحن مع العدالة ومع الحقيقة مهما كان الثمن، وبدونهما لا معنى لوجود لبنان، باعتبار ان لبنان والحقيقة توآمان كما قلنا اكثر من مرة، مع الاشارة الى ان عدم تحقيق العدالة وكشف الحقيقة عن تلك الجرائم ستكون له تداعيات سلبية اكثر بكثير من التستر على المجرمين والسماح لهم بالافلات من المحاسبة .

 

بين 14 آذار وعلى راسها تيار المستقبل صاحب شعار لبنان العروبة والمتحالف مع المحور السعودي المصري وبين8 اذار وعلى راسه حزب الله المنتمي الى المحور السوري الايراني، اين يقف حزب حراس الارز؟

حزب حراس الارز طرح مشروعه السياسي منتصف العام 1975 وحتى الساعة لم يغير منه حرفا، ولم يبدل موقفا، بينما14 و8 آذار جاؤوا بعده بسنوات وكل من يقترب من طروحاتنا نقترب منه وكل من يبتعد عنها نبتعد عنه، وحتى الساعة لا توجد قواسم مشتركة عديدة تجمع بيننا وبينهم، خصوصا ونحن ضد زج لبنان في سياسة المحاور الاقليمية والدولية، وقد سبق وقلنا ان المحور الوحيد الذي ترتكز عليه سياسة حزبنا هو المحور اللبناني اللبناني، الذي يبدأ في الناقورة وينتهي عند حدود النهر الكبير، من سلسلة الجبال الشرقية الى الساحل. اما سياسة لبنان الخارجية، فتقررها مصلحة لبنان العليا وحدها، والحل الامثل بنظرنا يبقى في اعلان حياد لبنان على الطريقة السويسرية.

 

لماذا لم ينجح اتفاق 17 ايار، وهل كان بمثابة حل للبنان ,هل تؤيد اليوم اتفاق سلام مماثل مع دولة اسرائيل؟

انا عايشت تلك المرحلة وتعاطيت مع هذا الموضع شخصيا، ويمكنني الاجابة على هذا السؤال بكلمتين: لم ينجح هذا الاتفاق لان رئيس الجمهورية انذاك رفض ابرامه بعدما وافق عليه مجلس النواب اللبناني بشبه الاجماع، وايده معظم النواب من مختلف الطوائف والمذاهب والاحزاب، اما عن السلام مع اسرائيل فسبق وقلنا ان المبدأ الذي سعينا ونسعى له هو اعلان حياد لبنان، وهذا يعني السلام مع كل الدول المجاورة بما فيها اسرائيل وابعاد لبنان نهائيا عن محاور الصراع العربي الاسرائيلي، والفلسطيني الاسرائيلي، والعربي- العربي والعربي الايراني الخ

 

اليوم في لبنان يعتمدون (قوى 14) بعض المعايير الوطنية التي اعتمدتموها قبلهم بسنوات، وها انتم في المنفى لجرم قولكم الحق ومطالبتهم بما طالبتم، ما تعليقكم؟

بتواضع نقول : لو ان الاحزاب والقوى السياسية اعتمدت المعايير الوطنية التي اعتمدناها ونادينا بها، وسارت في الخط السياسي الذي رسمناها، لكانت الحرب انتهت من زمان، ولبنان كان اليوم بالف خير. ولكن للاسف نعود ونقول ان قصر نظر رجال السياسة، وتهافتهم على المصالح الذاتية، وصراعاتهم الداخلية وبالاخص الصراع الماروني الماروني، كانت العوامل الرئيسية في اطالة عمر المأساة اللبنانية، وعليه قلنا ان لبنان بحاجة الى رجال دولة لا الى رجال سياسة، سيما اذا كانوا من الصنف الرديء المتداول حاليا.

 

اسوة بكم عائلات جيش لبنان الجنوبي يعيشون المنفى لانهم وقفوا في وجه الاخطبوط الفلسطيني ومن بعده المد الفقهي المتمثل بحزب الله وها هي دفعة جديدة من الاحكام تصدر هذه المرة بحق الجيل الثاني ونسوة عناصر الجنوبيكيف تصنفون التعاطي مع ملفكم وملف جيش لبنان الجنوبي مع الفصل بينهما طبعا؟

نبدأ بالقول ان الانسحاب الذي تم في ايار من العام 2000 بالشكل الذي تم فيه، والذي ادى الى اقتلاع شريحة كبيرة من خيرة ابناء الجنوب من ارضهم وتشريدهم على هذا النحو المعيب، هو وصمة عار على جبين كل من ساهم في هذا الانسحاب المخزي، وهو جريمة موصوفة بحق هؤلاء الشباب الذي قدموا على مدى ربع قرن اغلى التضحيات في سبيل الحفاظ على ارضهم واهلهم وكرامتهم .لذلك نحن، ومعنا الشرفاء في لبنان نهيب بالدولة اللبنانية ان تضع حدا لهذه المأساة الوطنية، وان تعيدهم بكرامة الى حضن الوطن كما وعد رئيس الجمهورية في خطاب القسم، كما ونستغرب موقف جمعيات الانسان المحلية والاقليمية التي ما زالت تتجاهل هذه المأساة الجماعية، ولا تشير إليها لا من بعيد ولا من قريب، بينما تراها تنشط في الدفاع عن قضايا أخرى تقل شأنا عن هذه القضية في حجمها وابعادها. إن الصمت المريب يدفعنا الى رسم علامات استفهام كبرى حول عمل هذه المؤسسات وادارتها وصدقيتها.

أما الظروف السياسية التي أدت إلى خروجي من لبنان ما زالت على حالها لا بل تزايدت تفاقماً وعودتي تصبح ممكنة ساعة تتغير الظروف.

 

هل حزب حراس الارز اليوم ناشط فقط في بلاد الاغتراب والمنفى، وهل هو فاعل على ساحة الوطن، وما هو تقييمكم لواقعه.

هناك هيئة رئاسية مكونة من ثلاثة قياديين تتولى إدارة شؤون الحزب في لبنان وتجتمع مع أعضاء مجلس القيادة دورياً في المركز الرئيسي المؤقت في سن الفيل، وهناك أيضاً بعد النشاطات الأخرى نقوم بها على الصعد الاجتماعية والطلابية وإنشاء خلايا جديدة الخ، غير أن هذه النشاطات ما تزال محدودة قياساً بما كانت عليه سابقاً، وهذا يعود لأسباب عديدة أهمها؛ أولها، غيابي الطويل عن الساحة اللبنانية الى ما يفوق 20 سنة، وثانياً الملاحقات الجائرة التي تعرضت لها في زمن الوصاية السورية وبعدها، وبخاصة في العام 2005 عندما احيلت الهيئة الرئاسية إلى القضاء أثر مؤتمر صحافي عقدته في حينه وبقي أعضاؤها قيد الاعتقال لمدة ثلاثة أشهر قبل الإفراج عنهم وإعلان براءتهم، وثالثها الأجواء السياسية الضاغطة التي تلف البلاد والتي تعاكس عقيدتنا، إن لجهة رفضنا تلوين الهوية اللبنانية، أو لجهة رفض منطق الدويلات والجيوش غير الشرعية وكذلك رفضنا الاعتراف باتفاق الطائف الذي شرذم البلاد، وعزز روح الطائفية والمذهبية واحدث شرخاً خطيراً على مستوى الرئاسات الثلاث، فاصبح الحكم أشبه بمسخ من ثلاثة رؤوس، إضافة إلى رفضنا لسياسة لبنان الخارجية التي زجت به في أتون الصراع العربي-الإسرائيلي وجعلته رأس حربة هذا الصراع، وكبش فداء عن العرب يدفع من دمه وروحه ثمن صراعات الغير على أرضه . كل هذه العوامل مجتمعة أدت إلى تراجع أنشطة الحزب على الساحة اللبنانية بينما لا نزال ناشطين في عالم الاغتراب وخلايانا تعمل في معظم عواصم الانتشار اللبناني، وبياناتنا الأسبوعية تصدر وتعمم بانتظام، وأخيراً وليس أخيراً رفضنا القاطع لتوطين اللاجئين الفلسطينيين فعلاً ولا قولاً، أي من خلال العمل الدبلوماسي الدؤوب لدى عواصم القرار من أجل ترحيلهم إلى البلدان القادرة على استيعابهم بانتظار الحل النهائي لقضيتهم .

 

هل تعتبر اليوم ان الهوية اللبنانية والوجود اللبناني في خطر، وبرايكم ما هي الالية الواجب اتباعها لاحياء قوميتنا اللبنانية وتنشئة الاجيال على اننا اصحاب هوية وليس لدينا اي وجه اخر ؟

صحيح أن لبنان في خطر وأزماته الكثيرة والمتراكمة منذ الأربعينيات من القرن الماضي أصبحت أكثر تعقيداً، وغباء السياسة اللبنانية ورعونتها أوصلته إلى حالة الموت السريري، غير أن وجوده ليس في خطر كما يتراءى للكثيرين فقد مر لبنان عبر تاريخه الطويل بأزمات مماثلة لا بل أخطر، وتعرض لغزوات عديدة واحتلالات متنوعة، ولكنه في كل مرة كان ينتفض ويقوم من بين الأنقاض وكأن شيئا لم يكن!! وعلى سبيل العد لا الحصر، نذكر الغزوات البابلية والآشورية والفرعونية والفارسية واليونانية والرومانية والفتح الإسلامي والاحتلال العثماني (أكثر من 400 سنة ) والانتداب الفرنسي والاحتلال السوري إلخ وكلها عادت وتحطمت على صخوره وزالت، وبقي هو صامد صمود ارزه الخالد وجباله العاصية على الدخلاء بالرغم من كل المحاولات الهادفة إلى تذويبه أو الحاقه بكيانات اخرى أو طمس هويته القومية .وللمحافظة على هوية لبنان اللبنانية لابد من تنشئة الأجيال الطالعة وتدريس تاريخ لبنان المجيد في المدارس والتضحيات الهائلة التي قدمها أجدادنا من أجل صيانة استقلال هذا البلد وتحصين هويته القومية المميزة بعيداً عن مشاريع التلوين والتذويب. وبمؤازرة ذلك، لا بد من تهيئة الأجواء السياسية لإعلان حياد لبنان كما قلنا لكي يصبح استقلالنا كاملا وناجزا على النحو الذي يتناسب واحلام اجيالنا الجديدة .قد يقول البعض أن هذا حلم بعيد المنال، نجيب بأن الحلم هو واقع المستقبل، شرط أن نعمل على تحقيقه من دون كلل على قاعدة: من جد وجد، سيما وأن السياسة في عرفنا هي فن المستحيل كما يقول رجال الدولة، وليست فن الممكن كما يثرثر رجال السياسة.

 

اكثر من ثلاث عقود والاقطاب الفاعلة على الساحة اللبنانية لا زالت هي هي، بقرار من الشعب اذا امكن القول عبر تصويته لهم، هل شعب لبنان لا زال عظيما كما قال يوما عظيم من وطني ونقصد الفيلسوف والشاعر سعيد عقل؟

قلنا أعلاه أن لبنان صمد على مدى سبعة آلاف سنة في وجه شتى الغزوات والفضل الأول والأخير لهذا الصمود يعود إلى شعبه وليس إلى حكامه، وعلى سبيل المثال نقول لو أن الأحداث التي ضربت لبنان منذ العام 1975 وحتى الأن، ضربت بلدا آخراً يفوقه حجماً وثروة لكان انتهى من زمان، سيما وان حكام لبنان بغالبيتهم اتوا متواطئين مع أعدائه ضد هذا الشعب.

مع التذكير بان شعب لبنان، عندما سقطت الدولة وانهار جيشها في عام 1975 ارتجل جيشاً من ابنائه وانقذ لبنان من مؤامرة إقليمية- دولية كانت تستهدف وجوده وكيانه بينما كان غالبية السياسيين يقفون إلى جانب المنظمات الفلسطينية. وفي عام 2005، بعد أن تمادى الاحتلال السوري في قمع اللبنانيين من خلال رئيسين عينهما في بعبدا وراحا ينفذان سياسته الاستبدادية، ثار هذا الشعب بكل فئاته ضد هذا الاحتلال في تظاهرة مليونية أدهشت العالم واجبرته على الانسحاب من لبنان، ما يؤكد ان هذا الشعب فريد في عظمته، يهادن ولا يستسلم، يلوي ولا ينكسر. أما عن التجديد للطبقة السياسية ذاتها على مدى العقود الماضية، فالمسؤولية الكبرى تقع على عاتق هذه الطبقة التي عمدت الى فبركة قوانين انتخابية على قياسها بحيث اصبحت قادرة على انتاج نفسها كل أربع سنوات عبر انتخابات صورية يقترع فيها الشعب لرؤساء بصرف النظر عن الاسماء الواردة فيها، ناهيك بالاغراءات المادية والسياسية والطرق الملتوية التي يلجأ اليها اهل السياسة في استغلال الناخبين. نحن نعتقد ان البرلمان لم يمثل يوما الشعب اللبناني تمثيلا صحيحا منذ عهد الاستقلال الى اليوم. فالمطلوب اذا قانون انتخابي عصري يمنع مبدأ اللوائح وشراء الاصوات، ويعطي فرص اعلامية متكافئة للمرشحين لعرض برامجهم الانتخابية امام الشعب، فيبادر هذا الاخير على اختيار المرشحين على اساس برنامج سياسي لا على اساس لائحة ملغومة يختار اعضاءها رئيس اللائحة.

 

هل من نصيحة للشعب اللبناني وخصوصا الشباب اللبناني؟

نطلب من الشعب اللبناني ان لا يستسلم لليأس، بل ان يتابع المسيرة النضالية التي سار عليها اجدادنا والآباء، وان يتذكر دائما ان لبنان إرث مقدس، وعليه ان يسلم هذه الأمانة المقدسة الى أبنائه مصانة من كل عيب وشائبة. اما شباب لبنان فنرجوا ان يقلعوا عن فكرة السفر الى الخارج مهما ضاقت بهم سبل المعيشة وجارت عليهم الايام، فلبنان بحاجة ماسة اليهم خصوصا في هذه الظروف المصيرية، ونزيف الهجرة المستمر سيؤدي الى عواقب ديموغرافية خطيرة قد تزعزع اسس الكيان اللبناني وتغير معالمه الحضارية، وهذا ما يتمناه الاعداء.

 

هل من كلمة خاصة الى عائلات جيش لبنان الجنوبي في اسرائيل؟

كلنا يتألم مع اهلنا الموجودين قسراً في اسرائيل، ولا بد لهذه المأساة ان تنتهي وان يعودوا الى وطنهم الام موفوري الكرامة. اطلب منهم ان لا يتأقلموا مع الاجواء هناك كي لا يذوبوا في المجتمع الاسرائيلي، بل ان يتمسكوا بهويتهم وعاداتهم وتقاليدهم وان تبقى فكرة العودة راسخة في اذهانهم مهما طال الزمان، فهم اصحاب حق ولا يموت حق وراءه مطالب.

 

شكرا حضرة القائد وادامك الله رمزا للبنان الهوية والكيان.