رسائل غضب ... إلى سياسي لبنان

 

17 ك1 2010

بقلم لاحظ س حداد

ألم يتبقى لديكم ذرة أيمان بوطن الأرز وشعبه ؟

ألم يعد لديكم سوى المناحرة والمناكدة والمتاجرة بدماء الشهداء ؟

الوطن يغرق بالظلمة وأنتم في غيِّكم سادرون !

الوطن تلتهم أحراشه النيران وأنتم عن إطفائه عاجزون !

الوطن ، لشعبه البائس بوجودكم حاجاته البديهية لا تلبّون !

أمِنْ أجل ملفٍ لا وجود له تقفون عاجزين عن تصريف أمور البلاد والعباد؟

أمن أجل إلغاء المحكمة الدولية تتركون البلاد في أيدي سبا؟

 

لسان حالنا : ألا تعساً لكم من سياسيين ومدعي زعامة وسقياً لأيامٍ حربٍ عشناهاً بدون عنترياتكم وغيرتكم !..

أيها اللبنانيون، باسمكم ندعوا هؤلاء السياسيين إلى الاستقالة وَإلى حيث لاقت حتفها أم قشعم، وبئس المصير..

 

 

الرسالة الأولى... فخامة رئيس الجمهورية

تساؤلات خبط عشواء ومحاكمة،،

 

فخامة رئيس الجمهورية... عذراً للمقدمة!

هل وجدتَ فعلاً أن حزب الله ركناً أساسياً في الديمقراطية اللبنانية؟

هل حقاً ما سمعناه من فمكَ بالذات من شكوى، في منطقة فتري الملتهبة، عن توقف عمل الحكومة بسبب الاختلافات السياسية ... نسألك : إلى من توجه شكواك ؟

 

فخامة الرئيس ، ما كان عليك أن ترضى بالرئاسة دون وضع شروط مسبقة لقبولك في أن تكون صاحب القرار النهائي ، لا

أن تمثل دور من لا دور له، ومع لومٍ وتثريب! ودعك من ما يُطلق عليه زوراً "الدستور" الذي اختزلته المعارضة المريضة واحتوت مواده بالجملة والمفرق ولم يبقى أحد لم يجهبذ ويُفتي في تفسيره!

أهم دور يقوم به رئيس البلاد هو أن ينحاز إلى الحق ويرفض توازي كفته مع كفة الباطل ، فهلاّ قمت بفرز الحق العادل عن الباطل المستبد وتنقذ البلاد، وهو المولج بحمايتها..

 

سيدي الرئيس ، يوم أن اقتصصت من قتلة جنود الوطن واقتلعت جذورهم في "نهر البارد" لم تكن قائداً توافقياً، وقد حيّاكَ لبنان بقضه وقضيضه واحترمك العالم بأسره. يومَ ذاك، لم تَهب الخطَ الأحمر الذي وضعه من كانوا خلف تلك الثلة من المجرمين التي ذبحت جنود لبنان في مهاجعهم..

مُعلِنوا الخط الأحمر أمسوا شهود زورٍ بامتياز مع دعاة تفتيت الوطن وإقامة امارات إسلامية وفقيهية! لماذا لا يرفع ملفهم إلى القضاء للإقتصاص منهم، وهم معلومون؟

سيدي الرئيس ، أنتَ المسئول الأول عن تاريخ نهجٍ طرحته في خطابك القَسَم؛ فعليك أنتَ أن تنفّذ وعليهم أن يعترضوا؛ ولم يعد من السائغ أن تسكت عن مهاترات يُطلقها أصوات ساداتهم ولتبقَ أنت وحدك السيد.. وكفانا هرقة ودلع وإستغباء للشعب البائس وإلاّ فالغضب الساطع آتٍ آتٍ آتٍ وغدٌ لناظره قريب !

طبخة البحص ،،

الفتنة، الفتنة،،

ها أنتَ اليوم رأس السلطة وتتحاشى الوقوف في وجه من يفرض رأيه عليك وعلى الوطن بقوة السلاح والفجور السياسي غير المشهود! لكننا لا نراكَ مرعوباً مثلنا وكما عوَّدتنا لا تهاب الإقدام، ، فترفض جرّ البلاد إلى فتنة هم وضعوها أمامنا ويطالبون بمنعها، بل يهددون بها... وعن أية فتنة يتفكهون؟

التوافق!

سيدي الرئيس، أنتَ لم تعد توافقياً عندما وازيت بين من يستجر الحروب على البلاد وأولئك الذين يرفضون الحرب ويُفرض عليهم إيواء متضرريها والتعويض عليهم من جيوب المواطنين وبالتالي تُكال لهم شتى تهم التخوين والعمالة الخ.. وبالنتيجة أنت لم تعد توافقياً عندما قبلت بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة..

 

لو أن تلك المقاومة كانت حرة التصرف، لبنانية المرجع والولاء، ولا تخضع لاستراتيجية الغرباء لكان لها ولنا أن تفاخر بها وبعملها؛ لكن أن تكن هذه حالها وهذه أهدافها فلا ولن يكن إحتضانها قط عملاً توافقياً..

أليس من باب أولى أن تُعلنها صراحةً ، وأنتَ بيدك القيادة ، قيادة جيش الوطن: أن كفى سفسطة ومهاترات، واللبنانيون ليسوا بعد مضطرون المسايرة وقديماً قيل: ركبتو خلفي فمَدّ إيده على الخرج! والوطن ليس خرجاً حتى يسلبوا محتوياته..

 

المقاومة، المقاومة ، المقاومة

عن أية مقاومة يدافعون؟

أتلك التي أثقلت كاهل الشعب اللبناني اقتصادياً وبشرياً وعطلّت مؤسساته وها هي اليوم تزيد التعطيل..

أهي تلك المقاومة التي يهدد زعيمها ونوابه الشعب اللبناني، ليل نهار، بقطع أيديه وذبحه واستباحة دستوره وضرب استقراره بل الاستيلاء على دولته ونظامه لإقامة دولته الفقيهية عليها، إذا ما رفضَ الإنجرار خلفهم وتنفيذ أوامرهم بوقف العدالة ومعاقبة القتلة والمجرمين؟

أهي تلك المقاومة التي يتشدق زعيمها ونوابه، دون خجل أو حياء، بارتباطاتهم بدولٍ أخرى واستقوائهم بتحالفهم معها؟

 

لا يا فخامة الرئيس، ليس هنا موقع التوافق!

فالتوافق يكون على الخير العام وليس في صالح فئة شاردة ومتمردة على القانون والدستور..

التوافق لا يرضى بتسليم أكثرية الشعب اللبناني إلى إرادة فئة مُبَرمَجة فقيهياً كي تضرب الصيغة اللبنانية الأصيلة، صيغة العيش المشترك، التي نص عليها الدستور.. تذكر كيف قامت قيامة المعارضة السابقة بعد انسحاب وزرائها تحت ذرية نقض ذات الصيغة.. وها هي اليوم تمارس نفس الفعل الشنيع فتضرب كل ما هو صالح لشعب الوطن!

هل علينا أن نصدق ان ملف شهود الزور الذي تتذرع به، دعماً لحليفها البار جداً، فتمنع إجتماع مجلس الوزراء للإهتمام بشئون الناس... ألا ترى أن هذا بات في نظر الجميع، عرب وأجانب ومستعربين، عذراً أوقح من ذنب؟

 

اللبنانيون، فخامة الرئيس، لم يعودوا أغبياء ولم يكونوا.. ويتساءلون: أية خدمة تقدّم هذه المقاومة للعدو الإسرائيلي أفضل مما هي فاعلة اليوم.. لا بل أين هي هذه المقاومة من حدود لبنان مع إسرائيل؟ أليس إلهاء مؤسسات الدولة بقشور المطالب هدية لأمن إسرائيل لاستغلال كل ما يفيد الشعب اللبناني إقتصادياً واستقراراً؟ لن يغرَّنا ما تقوم به إسرائيل من مناورات وإعلانات عن استعدادها للحرب ضد هذه المقاومة التي _ أمَّنت لها حدودها مع لبنان_ بإيصال قوات الأمم المتحدة إليها في الوقت الذي انكفأت هذه المقاومة إلى الداخل كي تحتجر نفسها في شبه دويلة في ضاحية بيروت الجنوبية؟

إذن، بوجود الأمن الدولي لمساعدة جيشنا اللبناني في حماية حدودنا، لم يعد هناك من عمل حقيقي لمثل هذه المقاومة سوى تسليم سلاحها وكوادر ميليشياتها الحزبية كي يأتمر بأوامر جيش الوطن الذي يعرف كيف ومتى يستفيد منه، فبهذا فقط تصح تسميتها بالمقاومة ويصح معه افتخار الشعب اللبناني بها..

 

فخامة الرئيس،

كفى الشعب اللبناني مزايدات وتهديدات وتهجمات على الدولة ورئيس جمهوريتها وإبتزاز رئيس حكومتها الذي أطلق تصريحاً، أراده ترضية لدولةٍ ما فتئت تناصبه العداء، لا بد أنه ندم عليه في موضوع شهود الزور فأُخِذَ على غير هدفه واستعمل قميص عثمان جديد كي يتم أسر الجمهورية بأكملها..

 

آن الأوان كي يكون موقفك الوطني توافقياً بامتياز فتحجر على المتسببين بتعجيزه واستجرار الفتنة إلى شعبه، وكي تعيد الدفة ، دفة القيادة إلى يديك الصلبتين وتعلنها عاليةً : لقد سقطت معادلة الجيش والشعب والمقاومة، ولن نقبل بعد اليوم بربط اسم الشعب اللبناني باسم مقاومة لا وجود لها سوى في سلاح يمتلكه مهووسو المجد الإلهي..

 

المعارضة الموارِضة

بعد الكوارث الطبيعية التي مرت وتمر بها البلاد لم يعد من الجائز القبول بتهديد من يُطلق على نفسه لقب معارضة..

في عرف العالم الديمقراطي والدكتاتوري على حدٍ سواء تكون الموالاة موالاة للحكم وفرض قانون النظام العام في البلاد، وتكون المعارضة الجهة التي تراقب وتصحح تنفيذ القانون والنظام العام، وأيضاً لصالح القانونوالنظام..

في حالتنا اليوم، ومع وجود أعجوبة الحكومة الوطنية، التي فُرِضَ عليك القبول بها إثر معارضة تسبب عتيُّها وإرهابها في استدراج العدو الإسرائيلي إلى حرب ( لو كنت أعلم ) فضرب مقومات البلاد وقتل وتهجير العباد، لم يعد مقبولاً القبول باستشراء شر هذه المعارضة التي لم تدخل الحكم إلاّ في سبيل نقض القانون والنظام العام وهدر طاقات البلاد تحت شعارات المقاومة والإصلاح والتغيير..

 

لقد ذُرَّ قرن الشر المبطن في قلوب أصحاب هذه المعارضة ولم تنفك عن ممارسة كافة أصناف التهديدات والتبريرات لتصرفاتها.. فتارةً يهدد زعيمها بالقتل ويزايد حلفاؤه بكيل تهم الخيانة والعمالة والفساد إلى آخر المعزوفة، وتارةً أخرى ينبري هؤلاء إلى تهديد المجتمع الدولي إلى معاداة لبنان وكأنأ بهم يستدرجون المجتمع الدولي إلى إعلان لبنان دولة فاشلة فينفك عنه، فيصبح بمقدورهم السيطرة عليه بقوة سلاح تلك المقاومة التي "تغدينا وتعشينا" بهورة واستهتار بكل القيم وكأنها تُعلن نفسها ولية أمر الوطن والمواطنين..

 

نلاحظ، فخامة الرئيس، عملية توزيع الأدوار بين أركان هذه المعارضة. الركن المسلّح يهدد بسلاحه وحليفه يتبارى مع غير حليف في تحويل الانظار عن معالجة موضوع الركن المسلّح. بعضهم ينطلق إلى فتح "ملف الفساد" ويستعمل مضمونه في نزقٍ لا يليق بمواهب علمية يتمتع بعض هؤلاء. وبعضهم لم يتوانى عن استعمال جميع أنواع البذاءة ولغة الرعاع كي يحارب مواقع الدولة ومؤسساتها الاقتصادية والأمنية ولا يتوانى عن استدراج الركن المسلّح إلى افتعال الفتنة والقيام بانقلابٍ يفترض أن يأتيه بكرسي الرئاسة الذي لن يراه ولو استعمل عيني زرقاء اليمامة، وبعضهم الآخر تاقت نفوسهم علناً إلى استعادة أدوار الوصاية، وكأنا بهؤلاء جميعاً يعيشون في كوكب آخر..

 

جميع أركان هذه المعارضة، وعلى تنوّع الأدوار التي يمارسونها، يبدون وكأنهم قد نسوا أو تناسوا أن سقوط البلاد ونظامها سوف يطيح بهم كما بغيرهم ولن يبقى من الوطن سوى الاسم الذي تحت لوائه يعارضون!

المؤسف فخامة الرئيس، أن نرى أدعياء الوطنية والجهوزية العسكرية لمحاربة العدو قد انزلقوا إلى فخ ما ينصب لهم من قبل، كما يقولون ويهولون ويتحدون، المجتمع الدولي المتهم بالصهيونية فراحوا، عوض التعاضد مع من يسمونهم شركاء في الوطن فيضعوا قواعد التلاحم والاستعداد للتصدي لأدوات ذلك الفخ، نراهم يتسابقون في فك تلاحم أبناء الوطن..

 

ما نراه ونسمعه، عبر وسائل الاعلام، عن ممارسات هذه المعارضة يدعو إلى القلق الشديد والرعب الأكيد الذي بات يقيمُ مع الشعب اللبناني، ساكن الوطن والمغرَّب عنه.. وإذا ما صحّت توقعات هذا الشعب ونفذت هذه المعارضة تهديداتها، سوف نرى بائسين إلى هجرة كبرى تخلي البلاد من أبنائه بعد يأسٍ من تقاعس المسؤولين عن صون البلاد وحماية العباد..

 

إن الواجب الوطني يدفع بنا إلى الإضاءة على ما لا تجهل، فخامتك، فتحرر نفسك من ضغوطات وتهديدات محلية وتستجيب لنداءات العالم لأخذ ناصية الأمور بيديك وتنقذ البلاد.. ونحن على ثقة كبرى من قوة شكيمتك ورفضك شاذ التصرفات..

 

اسمح لي، فخامتك، أن أقول: لو أن ما يحصل في بلدنا يحصل في بلد الشقيقة... هل كان بقي ركن أو فرد واحد من هذه المعارضة خارج السجون؟ لنرى إلى سجناء الرأي في سوريا فنتعلّم الدرس!

 

دعنا، سيدي الرئيس، نخرج من حالة الإحباط، حتى لا نقول اليأس، بل دعنا نستعيد ثقتنا برجالات الوطن الذي، مع شديد الأسف، بتنا نخجل أحيانا من انتمائنا إليه!

صانك الله ... لبنان

التيار السيادي اللبناني في العالم

----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

الرسالة الثانية ... دولة رئيس مجلس النواب

تساؤلات خبط عشواء ومحاكمة،،

 

دولة الرئيس... عذراً للمقدمة!

دولة رئيس مجلس النواب: زاد في الرقة حتى انفلق!

 

ألا ترى في نفسك فسحة أمل ولم تعدّ ذكرى نداءات سماحة الإمام المغيّب تنعشك؟

أبعدَ قضاء ثلث عمرك في كرسي الرئاسة الثانية وخبرتك وطول باعك في السياسة لم تجد في لبنان كله حكيماً واحداً يُغنيكَ عن س سوريا الباغية وس السعودية الملكية الراعية؟ والاثنتان، همُّ لبنانك يأتي في أدنى درجات اهتمامها بل في عمق استراتيجيتيهما رغبة في تنفيس احتقانات بلديهما على أرض وطنك؟

 

أليس من المجحف بتاريخك وحق رئاستك أن تخالف أي طرح سياسي يخالف رأيك؟ وهل أمسيت، بعد كل الإفشالات التي حاقت بحلولك السابقة، ترفض أن ترى الحل يبقى في استعادة دور الديمقراطية الحقيقية وليس تلك الهجينة المسماة توافقية؟

 

ألم تتعلم من مدرسة إقفال مجلس نوابك، في المرّة الماضية التي لولا حصافة حاكم مصرف لبنان، كانت دمَّرت اقتصاد الوطن بعد أن قتلت نخبة أعضاء مجلس نوابك السابق؟

سؤال أخير: هل أنتَ رئيس مجلس النواب اللبناني أم أنتَ طرف من أطرافه؟ بربك قل لنا ! وَ ... أوَليس من واجبك أن تجمع نوابك في جلسةٍ طارئة غايتها الوحيدة : الحل اللبناني وليس الحل الغريب المطلوب الذي يثبتك في موقعك!

 

تحذير نسوقه إليك : ثق ان بقاءك في كرسي الرئاسة الثانية لن يكن لك قط ما لم تعود إلى واجبك الوطني وليس المذهبي أو

الطائفي، وما حك جلدك مثل ظفرك فلما لا تتولى أنتَ كافةَ أمرك ... الزمان في تحركٍ مستمر والتحجر في الرأي الخائب لا يضير في النتيجة سوى صاحبه، فلا تكن أنت ذاك الصاحب.. وأفلحَ إن صدق!

اللبنانيون في العالم يرون إليك سياسياً بارعاً تعرف تماماً من أين تؤكل الكتف ولكن، كتف من ترى إليه ناظرٌ؟ أهي الديمقراطية الحقيقية التي قام عليها النظام في لبنان وبها يتباهى أم دكتاتورية السلاح الذي يمتلكه حلفائك ومن خلفهم؟

 

حبذا لو تخليت قليلاً عن صفة الطرف الرئيس في المعارضة، اقله رفعةً لموقعك كرئيس الهيئة التشريعية التي تراقب وتحافظ على قوانين البلاد وتمنع الانحياز إلى فريق من نواب مجلسك ضد فريق آخر وأنتَ هنا الصائن والحافظ!

 

عوض أن تعاضد المقاومة، التي كنتَ أنتَ أحد أبرز منشئيها، في سرّائها وضرّائها وتنصرها ظالمةً كانت أم مظلومة، وتستدرج جهود الأغراب، وإن كانوا من الأعراب، لاستنباط حلٍّ أنتَ أكيد أنه، مهما بلغ شأواً، سيكون حلاً مؤقتاً وكأنّا بك في انتظار أمرٍ ما لم يعد مجهولاً من الكثيرين، كان من المفتَرض بك أن تناصر مؤسسات الدولة التي أنتَ أحد أهم أركانها..

... . ...

رؤية !

دعنا نتخلى عن الشك في نواياك في الوثوب إلى الكرسي الأولى، فيما لو نجح ربيبك الأساسي في تغيير نظام البلاد واكتسب الأكثرية العددية كي يمسك بتلابيب البلاد ويحيل مراكز القوى فيه وأنتَ الأعلم بخطورة ما يخطط له حلفائك في الطائفة ومذاهبها متى امتلكوا القوة والناصية..

 

أجل، إن خطورة ما يدور في أذهانهم وفي أحلامهم لا يقاس بمخاطر الوصول إلى اتفاق الطائف الوفاقي الذي يضربون على أوتار تغييره، رغم نفيهم لهذا الحلم..

 

دعنا نذكرك أن القضاء على المارونية السياسية واستبداله بالنظام الطائفي بامتياز المعمول به حالياً، كلّف لبنان مئات ألاف القتلى والجرحى في حروب عبثية دامت أكثر من خمسة عشر سنة ذهبت بأرزاق اللبنانيين وشتتهم أيدي سبأ، وها هي اليوم قد استُبدِلت بحروب سياسية للوصول إلى النظام المرغوب به حالياً من قبل الحلفاء وأخوان الصفا الذين تعلم مدى صفاء سرائرهم..

 

دولة الرئيس،

هل تريدنا أن نصدق أن تحالفك مع المعارضة هي في صالح الدولة التي أنتَ رئيس مجلس نوابها؟

ونتساءَل: ماذا جنيت من إقفالك مجلسك سوى إذلال دولتك ونظامها والمساهمة في إفساح المجال أمام اغتيالاتٍ طالت نخبة مميزة من سياسيي هذا البلد؟

 

ألم تكن أنتَ صاحب الاعتصام لفك الحصار البحري الذي ضربه العدو الإسرائيلي على الوطن؟ لماذا إذاً لا تبادر إلى الاعتصام في مجلس نوابك، إذا لم تكن قادراً على الاعتراض على تصرف حلفائك في حصارهم لدولتك وتعطيل الأخذ بشئون العباد؟ الم يكن ليُسجل موقفك هذا في تاريخ الوطن وشعبه بدل أن تؤيد تهديدات هذا وذاك من أركان المعارضة التي تنتسب إليها وأنت الأعلم بعقم نتائجها؟

هل ترغب فعلاً في إذلال رئيس حكومتك، الذي اخترته بنفسك، فقط من أجل أرضاء غرور صاحب نظرية الإصلاح والتغيير والذي نعلم تماماً أن استكمال مسيرة تغييره سوف تكون أنت ومجالسك الجنوبية أولى ضحاياها؟

أنتَ تعلم ونحن أيضاً أن ما زرعته، طوال السنوات التي لك في الرئاسة الثانية، من أزلام ومحاسيب لن يكن بمقدورك التخلي عنهم وهذا بالطبع سيكشف لأبناء عشيرتك واللبنانيين مدى الجحاف الذي نالهم وينالهم جرّاء استئثارك وحلفائك بكافة المواقع والمراكز في مؤسسات الدولة التي يريد صاحب تلك النظرية نفضها وتغييرها... ترى، عند ذاك أين المفر؟

دولة الرئيس،

لقد ساهمت في كل أمر فيه تعطيل للقانون والدستور تحت شعارات أنتَ الأدرى بأنها جوفاء ولولا تعطيلك لكانت الأمور قد وصلت إلى نهاياتها المحمودة.. حتى ابتارك جلسات الحوار وبديماغوجية ظاهرة وواضحة تماماً لم تُستثنى من التعطيل وكأنّا بك، ومن طرف خفي، تريد خذلان رئيس الدولة بالذات وتحقق بعضاً من حلمك الذي تحدنا عنه أعلاه!

 

كان الأولى بك أن تبادر إلى وقف حليفك، الذي ركبته يوماً أكتاف المعارضة، عند حدّه وتدعوه إلى التعقل والحكمة التي يدّعيها وترفض جرّ باقي الحلفاء إلى معاضدته ودفعه إلى المزيد من الغوغائية التي يستعملها تحت شعار محاربة الفساد وهو في الواقع، تصديقاً لدعمكم له، بات يزايد الجميع في تعطيل عمل الحكومة واهتمامها بشئون البلاد وكأن هذه البلاد وهؤلاء العباد ما عادوا ينتمون إلى الوطن..

 

إن التحجج بملف فارغ من مضمونه، وهو من اختصاص القضاء وحده، ليس سوى دفاع بالأزمة إلى الذروة كي يتسنى لك ولحلفائك تحقيق مآرب لم تعد مجهولة أهمها العودة إلى نقطة الصفر وإعلان حربٍ لا يرغبها سوى العدو الذي يتبارى جميع الحلفاء بالتهديد بإزالتها من الوجود .. ليس هذا وحسب، فهم لم يعد همهم الدفاع عن الوطن وحده بل يريدون تحرير الأرض المقدسة ويعلنونها جهاراً أن أزمة بلادنا السياسية بامتياز سوف لن تنتهي قبل تحقيق السلام السوري العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط!

 

أبعد هذا، يوجد تخلي أكبر عن الوطن في سبيل الغير؟ وأنتَ بما ومن تمثل تقبل بما يسوقه هؤلاء الحلفاء!

 

دولة الرئيس،

إن التخلي عن الوطن لمصلحة أيٍّ كان من الأفراد أو الأحزاب أو الدول الشقيقة أو الصديقة يُعتبر خيانة عظمى يحاسب عليها الشعب قبل القانون، فهلاّ استأنستَ بضميرك الوطني وأعدت الجميع إلى جادة الوطن، وطن إذا فقدناه، كرمى عيون الغير أو العاطفة الدينية المبطنة لن يكن لنا من بعد وطن نتكنى بإنتمائنا إليه!

 

المطلوب، دولة الرئيس، التخلي عن دعم التطرف المؤذي للجميع والمساهمة مع رئيس الجمهورية ورئيس حكومة البلاد لجمع حكماء البلاد من أجل إيجاد الحل اللبناني اللبناني فهذا الحل وحده الكفيل بإعادة اللحمة بين كافة فئات المجتمع المدني والوطني.. ودعنا لا نضيّع دماء الشهداء المسفوك، إن كان اغتيالاً أو حرباً ولتأخذ العدالة مجراها، ولا داعي لإعلان حرب على الدولة وشعبها بأسره دفاعاً عن مجرم ثبتت إدانته حتى ولو كان مسيحاً جديداً يحكم عليه أغبياء اليهود دفاعاً عن كراسيهم ومراكزهم وليكون فداءً لوطن عانى طويلاً من سفك الدماء..

 

صانك الله لبنان

التيار السيادي اللبناني في العالم

----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

الرسالة الثالثة ... دولة رئيس مجلس الوزراء

تساؤلات خبط عشواء ومحاكمة،،

 

دولة الرئيس... عفواً لصخبنا ولكن،

 

يجب أن تكون قد تعلمت الدرس ممن سبقوك لكن للأسف لم تفعل.. ثقتك في سوريا لم تكن ثمرتها سوى زيادة التعقيد.. صَرّحتَ "في الشرق الأوسط" وليتك لم تفعل.. هناك مثل لبناني قديم يقول:" ركبناه ورانا مد أيدو عل خرج" وما أكثر الذين مدوا ويمدون أيديهم إلى خرج رئاستك!

 

رأيناك شاباً ذكياً يدخل معترك السياسة من بابها الواسع وتمنينا لك نجاح.. رأوك شاباً يمكن استغلاله لتحقيق مآربَ شيطانية تراود مخيلاتهم وبصمودك أفشلتهم.. استدرجوك إلى مواقف شخصية من موقع رسمي فاستمرؤوا ابتزازك! وها هم

يدفعون بك، تحت شعاراتٍ سياسة ليست مبهمة، إلى التخلي عن العدالة وإبطال مفاعيلها وأنت إلى الآن لا زلتَ تناضل بالسياسة للإبتعاد عن الفخاخ الكثيرة التي نصبوها لك ، حسناً تفعل فصلابتك لها منّا كل التقدير..

لعلك، في سبيل ما تعتبره " وطنية " قد تقبل بما سيطرحه عليك ال س س من طروحات لا غالب ولا مغلوب، لكن ثق وإن قبل بها المهاترون، فأنتَ في النتيجة ستكون المغلوب الرئيسي لأن غاية الغالب الغلبة الشخصية وليس الوطنية التي تتبوء ذروتها..

 

الدرس الأمثولة الذي لا يجب أن تتناساه هو ما حصل لوالدك الشهيد، رئيس حكومة لبنان الذي لقِّب يوما باسم السيد لبنان، لِما تحلى به من صفاتٍ وطنية أثبتتها وأضاءتها الأيام التي تلت استشهاده، فالعدو لا زال هو هو.. لا زال يستعمل ذات أسلوبه المشهور!

عزيزي رئيس الحكومة،

أخطأت يومَ قبلت بما خُطِّطَ لك في الدوحة، وكانت خطيئتك جسيمة بقبولك التخلي عن أكثرية نيابية توكِل لك رئاسة حكومة حقيقية .. وأخطأت أيضاً بقبول ما تعهدَ به رئيس مجلس النواب وبمن يُسمى زعيم المختارة. وأخطأت بثقتك بمن قلب لك ظهر المجن! وخطأك الأكبر بثقتك بنظامٍ أنتَ أعلم الناس بما عانى والدك منه وبتَّ كمن يبتغي الصيد في عرّيسة الأسد!

 

ما تطلبه منك المعارضة اليوم هو فوق سقف الحق العام الذي يجب عليك المحافظة عليه ولا يندرج قط تحت عنوان أية ديمقراطية، حقيقية أو ما تُسمى توافقية.. والأدوار التي يتبادلها هؤلاء وسياسة: ضربة على حافر وضربتين على المسمار، لا نراها ذات جدوى، وهذا ما يُثيرهم ويكشف أوراقهم أكثر.. ومن تعدى على الدستور في السابق لن يتوانى عن التعدي الآن وكل هدفٍ تبرره وسائلهم.. رحم الله ميكيافللي!

 

سيدي الرئيس،

أنتَ، قد تدفعك عاطفتك الوطنيتك فتُكون مستعداً للتنازل، كما فعل وليد بيك، فتتخلى عن حق العدالة من قتلة والدك، فلا لوم عليك ولا تثريب، لكنك لست مؤهلاً قط للتنازل عن حق اللبنانيين في معرفة الجناة ومعاقبتهم، حتى وإن كانوا أنصاف آلهة، فالحق العام اللبناني لن يرضى أو يستكين طالما بقيت العدالة دون تحقيق بحق من اغتال رئيس حكومة بلاده ورفاقه وجميع من اغتيلوا لاحقاً، وأنتَ المسئول الأول، بصفتك الدستورية، لتنفيذ هذه العدالة، فلا تدعهم يضيعونك في متاهات وأحابيل وفذلكات قانونية ليسوا هم فقهاؤها.. فقط أنظر حواليك فتجد في وزير عدلك برفسور قانوني دولي، كما وهناك جهابذة في القانون الدستوري لا يباروا بأمثال البرق والرعد والجنرال الأريب صاحب أكبر عدد من حملة الدكتورا الدولية!

 

وللذكرى نجمٌ لم يأفل!

لبى الشعب اللبناني بأسره، في الوطن والمهاجر، نداءاتك في ذكرى الاستشهادات ولا زال يشارك الأمل عن أيمان وثقة من أنه سيصل إلى الحق، في الوقت الذي كان الجناة وداعميهم يستهزؤن بنا ويتطاولون على تذكاراتنا، وبعد كل هذا يريدوننا أن ننسى وهم، ليل نهار، يندبون شهدائهم ويحملّون العالم ثقل دمائهم؟

إن الرجال، صفوة السياسيين والإعلاميين اللبنانيين، الذين سقطوا اغتيالاً على يد الطغاة والمجرمين المتجبرين، من عليائهم لن يسامحوك أو يسامحونا قط إن نحن تخلينا عن الاقتصاص من الجناة، أنَّ مَن كانوا؛ فلا تدعهم يستمطرون غضب السماء.. عفواً شهداؤنا، وكما الأربعين، نحن لن ننسى! ونتساءل : ترى لو أن فرداً واحداً سقط اغتيالاً، أكانوا ينسونه؟

 

ويجب أن نتذكر،

البعض، لم يستطيب البقاء في أحضان الأرز وثورته وفضل العودة إلى ظلال الذل الذي استساغ ظلامه طالما يغذيه بأحلام الغلبة والنصر وربما الاعتكاف إلى حلم امارة تمتد من جبل العرب إلى رياض وادي الحرير، كما كان صورها له أبناء كنج وكشفها المرحوم رياض طه فكان جزاؤه الاغتيال.. جزاء سنمار!

والبعض، مدعي الحق الإلهي، استدرج العدو الإسرائيلي إلى حربٍ دمرت البنى التحتية للوطن بأكمله وذهبت بأرواح المئات من أرواح البؤساء وألاف الجرحى ناهيك بالهجرة فراراً من جحيم المعارك إلى حضن الوطن الداخلي الذي احتضنه أيما احتضان وما لبث أن رد الجميل باتهام الجميع بالزندقة والعمالة وبكل موبقات لا يتحلى بها سواه!

وكانت لرئيس الحكومة دمعة حزن، توازي دموع جميع الثكالى في لبنان، استجاب لها العالم المتمدن وقدَّرَها جميع اللبنانين في العالم على وسعه.. وما أغلاها دمعة لا تقارن بدموع هؤلاء التماسيح الذين يقتلون الناس ويمشون في جنازاتهم!

 

البعض الآخر، وقد استساغوا الاعتد\ء على الدولة، بعد فلاحهم في اعتصام أفقد البلاد عصبه الاقتصادي وأوقف بعض عصبه السياسي، إلاّ أنه لم يرعوي إلاّ بعد تدخل العالم كله في أيجاد حلٍّ يرضي ضميره الوطني جداً المستورد فيقبل بانتخاب رئيس للجمهورية وحكومة انتقالية.. وكانت انتخابات، كان فيها الخاسر الأكبر فادعى الغلبة بالأكثرية الشعبية على الأكثرية الانتخابية؛ كانت بدعة غير مسبوقة في العالم.. ومع ذلك ارتضى القتيل ولم يرضى القاتل، إذ، بشعور الأخوّة والشراكة الوطنية، قَبِلَ ذوو الأغلبية النيابية بدورٍ يعطى للأكثرية الشعبية فكانت الحكومة الوطنية الحالية..

تحت لواء الاصلاح والتغيير، اغترَّ مدعو الأكثرية الشعبية فبادر الذين استحصلوا ابتزازاً، تحت شعار استمرارالمقاطعة، على ما يريدون من مراكز وزارية ومنذ اليوم الأول، إلى المناكفة في كافة الأمور الحياتية والسياسية تحت شعار الفساد، وما أدراك ما الفساد؟ فالفساد استشرى منذ أن انشق عن الوطن كل من ادّعى الوطنية واعتمد الوصولية إن في رعاية ياسر عرفات أو أسد سوريا، وكان التهجير وكان القتل والتدمير... حبذا لو أمكن إلغاء قانون العفو العام وأتيح لقانون محاسبة اللبنانيين قبل ذاك الموصوف بِ محاسبة سوريا ولنرى عند ذاك من الفاسد ومن المفسد ومن المفسود! لا بل لنرى العدد الكبير الذي يستحق حبال المشنقة.. نحن اليوم نراهم كالقحباء تحاضر في العفاف (عفواً للتعبير)، خاصة مُدّعوو التغيير!

 

الشهود الزور البدعة،

ويبرز إلى العلن موضوع المحكمة الدولية والقرار الظني؛ هنا وقعت الواقعة وانفجر بركان الحقد والرعب من العدالة الدولية وباشروا، مسلسل التهديد والوعيد وكيل الشتائم والتهم بالجملة والقطاعي على كل من يعارضهم..

 

وكان ابتداع مقولة الشهود الزور ومعه تحويل الانظار إلى غير اتجاه، وكان الاتجاه الأوفر حظاً هو اتجاه إسرائيل.. وإسرائيل كانت الشماعة، كما يقال،التي تعلّق عليها جميع المعاصي وليس هناك أعظم من معصية جرائم الاغتيال.. شماعة يُكتب عليها اليوم أن تحمل وزر تلك الجرائم أكانت حقاً هي المرتكبة أو غيرها.. فالأسهل أن تلبَّس الثوب الأحمر على أن يلبسه المجرمون الحقيقيون!

 

ولكن لماذا كانت هذه البدعة؟

الجواب البسيط هو: الشعور بالذنب والهروب من العقاب ولكن، لولا أن كان "هناك مسلّة تحت الباط تنعر" لما كانت تلك الهجمة الشرسة على كل ما له علاقة بالمحكمة والشهود الزور ولما غامر المغامرون بتعطيل الدولة بأكملها.. إذن، لقد أحسوا بقرب العقاب لذنبٍ ألبستهم سوريا ثوبه.. فأين المفر؟

 

العالم أجمع، عربياً كان أم دولياً أكد عقم محاولات هذه المعارضة لوقف سير المحكمة وفي آن التلاعب بالقانون والدستور والمنطق السليم بعدم إيجاز التصرف الحكومي بملف فارغ من أي محتوى سوى اسم الشهود الزور.. لكن المعارضة وعلى رأسها فريق حزب الله المذهبي يصر إصراراً غريباً.. يلبس ثوب البراءة حيناً وثوب العاطفة المغلّفة بالوطنية والقومية حيناً آخر.. ويأتي باقي الفريق المعارض وعلى رأس قائمته صاحب نظرية الإصلاح والتغيير فيدلي بدلائه عشوائياً آملاً تحقيق بعض غاياته الإصلاحية لتغيير مسار القانون حتى وإن اقتضى ذلك تعدّياً سافراً على الدستور لجهتة ضرب الوحدة الوطنية واكتساب منافع خاصة مجزيّة من الفريق الأول وحلفائه.. لقد تكشَّفَت غاياتهم تماماً عنزة ولو طارت (العنزة هي الحكم)..

 

السيد رئيس الحكومة

أفلحت حتى الآن تماماً لعدم تخليك عن التصرف الدستوري والأمل ألاّ تتنازل قط كون الذين يعاضدوك ليسوا قلة وهم مع كل شروق شمس يتزايدون ويخسر الآخرون! وسنرى إلى أي منقلب هم سائرون؟

 

صانك الله لبنان

التيار السيادي اللبناني في العالم